المقريزي
18
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
[ فيما تقدم 3 : 149 ] . وعند ذكره للحمّامات قال : إنّ ابن المتوّج ذكر « أنّ عدّة حمّامات مصر في زمنه بضع وسبعون حمّاما ، وأنّ ابن عبد الظّاهر ذكر أنّ عدّة حمّامات القاهرة إلى آخر سنة خمس وثمانين وستّ مائة يقرب من ثمانين حمّاما » [ فيما تقدم 3 : 103 ] بينما لم يذكر المقريزي سوى خمس وأربعين حمّاما فقط ، ونقل عن ابن المتوّج كذلك أنّه « ذكر أنّ عدّة المساجد بمصر في زمنه أربع مائة وثمانون مسجدا ذكرها » [ فيما تقدم 4 : 707 ] ، واكتفى هو بذكر اثنين وعشرين مسجدا فقط ، وفعل الشيء نفسه مع الأسواق حيث قال : « إنّه كان بمدينة مصر والقاهرة وظواهرها من الأسواق شيء كثير جدّا قد باد أكثرها . . . وسأذكر من أخبار الأسواق ما أجد سبيلا إلى ذكره إن شاء اللّه » [ فيما تقدم 3 : 315 ] ؛ كما أنّ المقريزي يحيل كثيرا في ثنايا كتابه إلى معالم لم ترد في مبيّضة الكتاب [ فيما تقدم 2 : 269 : 1 ؛ 4 : 4 : 19 ؛ 5 : 1 ؛ 6 : 5 ؛ 743 : 18 ؛ 750 : 19 ] . من ذلك يتّضح أنّ عدم تخصيص المقريزي مداخل لبعض المعالم لا يعني عدم معرفته بها ، وإنّما يعني أنّه لم يقع عليها اختياره ليذكرها في كتابه ، وأنّه أورد فقط « ما تيسّر منها » أو كان « لذكره فائدة » . * * * وبعد ، فهذا هو كتاب « المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار » لشيخ مؤرّخي مصر الإسلامية تقيّ الدّين أحمد بن علي المقريزي ، رحمه اللّه ، أقدّمه للعلماء والباحثين ومعه كشّافاته التّحليليّة كأوّل نشرة علميّة صحيحة وكاملة للكتاب اعتمدت على أصحّ نسخه وأتمّها المنقولة من أصل المؤلّف الذي كتبه بخطّه ومقابلة على مصادره التي اعتمد عليها ؛ حامدا اللّه - عزّ وجلّ - على توفيقه وعظيم إنعامه عليّ بأن وفّقني إلى إخراج هذا السّفر الجليل والتّعليق عليه رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . أيمن فؤاد سيّد القاهرة 10 رجب سنة 1425 ه 26 أغسطس سنة 2004 م